الشيخ محمد باقر الإيرواني
191
دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري
وضع شاخص عمودي على الأرض يحدث له ظل طويل إلى جانب المغرب بشروق الشمس ويأخذ تدريجا بالنقصان إلى أن تصل الشمس إلى خط نصف النهار فينتهي ويأخذ بالزيادة بعد ذلك . وتلك الزيادة دليل على عبور الشمس خط نصف النهار الذي به يتحقق الزوال . هذا إذا لم تصر الشمس مسامتة للشاخص والا - كما في مكة المكرّمة في بعض أيّام السنة - انعدم . وهذه العلامة مضافا إلى كونها وجدانية أشير إليها في رواية سماعة : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : جعلت فداك متى وقت الصلاة فأقبل يلتفت يمينا وشمالا كأنه يطلب شيئا فلما رأيت ذلك تناولت عودا فقلت هذا تطلب ؟ قال : نعم ، فأخذ العود فنصبه بحيال الشمس ثمّ قال : ان الشمس إذا طلعت كان الفيء طويلا ثم لا يزال ينقص حتى تزول فإذا زالت زاد فإذا استبنت الزيادة فصلّ الظهر . . . » « 1 » . ومن العلائم صيرورة الشمس على الحاجب الأيمن لمن واجه نقطة الجنوب حيث يصير خط نصف النهار ما بين الحاجبين فإذا مالت إلى الحاجب الأيمن كان ذلك دليلا على انحرافها عن خط نصف النهار . وهي مضافا إلى كونها وجدانية قد أشير إليها في رواية المجالس عن النبي صلّى اللّه عليه وآله : « أتاني جبرئيل فأراني وقت الظهر حين زالت الشمس فكانت على حاجبه الأيمن » « 2 » . 5 - واما ان المدار في منتصف الليل إلى طلوع الفجر وليس إلى طلوع الشمس فللوجدان العرفي - كما لو قيل لشخص جئني في الليل
--> ( 1 ) وسائل الشيعة الباب 11 من أبواب المواقيت الحديث 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة الباب 11 من أبواب المواقيت الحديث 5 .